فن التحقيق الصحفي |
يتخذ فن التحقيق الصحفي من البحث منهاجاً في التفكير، ويسلك لنفسه طرقاً صحفية في التعبير والطابع البحثي للتحقيق الصحفي يعني عمليات مستمرة في التعرف على المشكلات والقضايا المطروحة في المجتمع، وفي تكوين الفروض والحلول المختلفة، وفي الحصول على البيانات وتصنيفها وتبويبها واستخلاص النتائج، وفي النهاية تحرير هذه النتائج تحريراً صحفياً. |
الكتابة الإلكترونية أو كيف نكتب للإنترنت؟
منذ أن بدأت العمل في الجزيرة نت في النصف الثاني من العام 2000ومحاولاتي لم تتوقف في البحث عن الكيفية التي نجعل بها كتابتنا رقمية فليس مجرد نشرنا الشيء على الإنترنت يصبح رقميا.. وكانت الأيام تمضي ولما أصل إلى شيء بالرغم من التفكير كان في مناسبات كثيرة جماعيا شاركت فيها الزملاء في قسم البحوث والدراسات وأيضا العديد من الزملاء في الأقسام الأخرى بالجزيرة نت بل وتعدى الأمر أن فتحت الموضوع مرارا مع متخصصين سواء من الكتاب أو التقنيين وأردت إشراك الأخيرين في النقاش لأنني توصلت إلى معيار رأيت أنه مهم لحكمنا على مدى ملائمة الإنتاج للوسيلة التي تنشر فيه وبالتالي كان من الضروري أن نعي بأن أدواتنا في الإنتاج يجب أن تؤثر في شكل ولغة وأحيانا مضامين الإنتاج ذاته وهنا تأتي أهمية الوعي بالتأثير البالغ للأدوات الفنية لوسيلة النشر على ما نتنجه شكلا ومضمونا واليوم وعلى الرغم من أن الإنترنت بات له صحافة موجودة فإن أكثر العاملين فيه لا يحسنون إلا الطباعة على لوحة المفاتيح وليس لهم أي معرفة بأي برامج أخرى تفيدهم في أتممة أو رقمنة ما ينتجون. وهذا أمر بالغ الخطورة إذ ستبقى صحافة الإنترت محكومة لمفهوم الصحافة الورقية. ولتغيير هذا الوضع لابد من إعادة تأهيل العاملين في صحافة الإنترنت وذلك بتعليمهم أدوات صناعة المادة الإعلامية على الإنترنت فمثلا هل من الممكن أن نعد خبرا من خلال تجسيده كاملا بالأبعاد الثلاثة مصحوبا بصوت معد الخبر ليعلق عليه.. وهل سنتمكن من تطوير دور المعلومات في صناعة الخبر الإلكتروني فالمعلومة هي ما يمتاز به الإنترنت ولتحقيق ذلك علينا أن نعود الصحفيين والمحررين على استخدام قواعد المعلومات العالمية بعد توفيرها لتصبح بين مجموعة المصادر اليومية لهم.. وأما التدريب فمن خلال نقاشاتي مع الزملاء مثل الدكتور لقاء مكي والأستاذ شفيق شقير وكلاهما باحث في الجزيرة نت والأستاذ محمد السيد وهو المشرف على أرشيف موقع الجزيرة نت والدكتور عماد بشير خبير المعلومات ومدير كلية الإعلام والتوثيق - الفرع الأول بالجامعة اللبنانية فقد خلصت بعد تلك النقاشات بأنه من الممكن أن يقوم أربعة متخصصين على دراية جيدة بتقنيات الإنترنت من وضع برامج تدريبية لكيفية الكتابة إلى الإنتنرت وهؤلاء المتخصصين هم:
خبير في الأساليب الكتابية
خبير في المعلومات
خبير في الأرشفة الإلكترونية
خبير في البحوث
ومن أهم الشروط المطلوبة في الإنترنت هي أن تتوفر في كل ما ينشر أو يبنى في الإنترنت لابد من أن يتصف بالتالي
Accessibility سهولة الوصول
Usability سهولة الاستخدام
فلابد للمادة أو حتى الموقع الإلكتروني من أن يكون سهل المنال فلا تشكل عملية الوصول إليه أي صعوبة سواء أكان منشورا على الصفحات أو مخرنا في الأرشيف الحيوي. وهذا ما قصد في المصطلح الأول وأما الثاني فيعني سهولة الاستخدام وسهولة التعامل وهكذا فإن اجتماع أولئك الخبراء الأربعة سيمكن من تحقيق التالي
إنتاج قابل للبحث من خلال مراعاة مفاتيح للبحث داخل النص ابتداء من عنوانه
وجود معلومات دقيقة بدلا من الألفاط المبهمة مثل في الثمانينيات والأسبوع الماضي وعدة ملايين وغيرها بل لابد من تقديم معلومة موثقة وقواعد المعلومات تقدم الكثير من ذلك
أن يتم مراعاة نظم الأرشفة الإلكترونية عند إعداد المادة وأيضا عند تعبئة بطاقة المعلومات الخاصة بكل مادة
وسيكون للباحث دورا في ضبط المعلومات داخل النص وعدم الوقوع في فخ المعلومة التي تبتعد بالكاتب عن مضمون الكتابة
وأما خبير الأساليب الكتابية فسيحدد الصياغة اللغوية الأنسب للكتابة الإلكترونية
هذا شيئ قليل مما يجب أن نفكر فيه تجاه تطوير لغة الإنترنت وهو جهد يتطلب تكاثف المتخصصين والعاملين في هذا المجال والمهتمين لتطوير لقاءاتهم لتحقيق أعمق مقاربة للكتابة للإنترنت
كتبها إسماعيل رشاد




